عثمان العمري
142
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وقال مخترعه ابن قزمان لقد جردته من الاعراب كما يجرد السيف من القراب . وسبب تقدمه على ما بعده كثرة أوزانه وصعوبة نظمه ، وقربه من الموشح ، في أغصانه وخرجانه . وأول من اخترع المواليا أهل واسط . وهو من بحر البسيط ، اقتطعوا منه بيتين وقفوا كل شطر منه بقافية ، ونظموا فيه الغزل والمديح وسائر الصنائع ، على قاعدة القريض . وكان سهل التناول ، تعلمه عبيدهم المتسلمون وعمارتهم والغلمان ، وصاروا يغنون به في رؤوس النخل وعلى سقي المياه ، ويقولون في آخر كل صوت يا مواليا إشارة إلى سادتهم فسمي بهذا الاسم انتهى كلامه . وعلى هذه النكتة التي ذكرناها يحسن ان نذكر بعض من ظهرت على يديه الأشياء . فقد ذكر الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد البسطامي « 1 » في كتابه « الفوائح المسكية والفواتح المكية » ، في الباب السابع عشر قال : أول من شق نهر البصرة أبو عبد الرحمن ابن عامر القرشي « 2 »
--> ( 1 ) الشيخ الامام عبد الرحمن بن محمد بن علي الحنفي البسطامي مولده في خراسان . وله مصنفات كثيرة منها « مناهج التوسل في مناهج الترسل » مطبوع وكتاب شمس الآفاق في علم الحروف والاوفاق ، وكتاب الأدعية وكتاب الأدوية الجامعة وغير ذلك . توفي في بروسة سنة ثمان وخمسين وثمانمائة . ترجمته في الشقائق النعمانية 1 : 108 وشرح المجاني 872 وجرجي زيدان تاريخ آداب اللغة 3 : 249 ومعجم المطبوعات العربية 564 وذكر صاحب كشف الظنون كتابه الفوائح المسكية في الفواتح المكية فقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد البسطامي الحنفي المتوفى سنة . . . » والكتاب يحوي فنونا من المعارف الربانية توفر على جمعها من سنة خمس وتسعين وسبعمائة حتى سنة أربع وأربعين وثمانمائة . وقد رتبها على مائة باب ولكنه انتهى إلى ثلاثين ولم يكملها . ( 2 ) في الأصول عبد الرحمن بن عامر وهو خطأ والصواب ما أثبتناه وهو عبد الرحمن عبد اللّه بن عامر بن كريز الأموي . أمير فاتح ولد بمكة وتولى البصرة في أيام عثمان سنة تسع وعشرين . وفتح فتوحا كثيرة وقتل -